عباس العزاوي المحامي
180
موسوعة عشائر العراق
وتوضح أن التسمية بصهران قديمة أقدم مما ذكر ، وإن البقعة الخاصة لم تكن تطلق على ما بين الزابين . وقد بين صاحب الشرفنامة تحليل لفظها وقال : إن أحد أبناء العرب في بغداد وهو كلوس كان قد سكن قرية هوديان من نواحي أوان من أعمال سهران . وكان مصطلح أولئك القوم أن من سقطت أسنانه الأمامية ( ثناياه ورباعياته أو إحداهما ) يقال له ( كلوس ) وقد استخدم راعيا . وكان من أولاده ( عيسى ) قد تبعه جماعة من الأوباش لما رأوا فيه من سخاء ، وميل إلى الإمارة ، وبسبب عدائه لأمير تلك الأنحاء ، قد اتفقوا على أن يكون أميرهم فاجتمع حوله كثيرون ، فتوجه نحو ( بالكان ) ، فقبلوا امارته . وكانت في أنحائها الصخور حمراء وصاروا يلقبونهم ب ( سنك سرخي ) . ومن كثرة الاستعمال بلهجة الأكراد ان سرخ يقال له ( سهر ) ، واشتهروا ب ( السهرانيين ) ، داخل هذا اللفظ التحوير على مرور الأيام فقيل ( سوران ) ، أو ( صوران ) ، و ( سهران ) أو ( صهران ) . . . ومن هناك تولدت الامارة وعلا سعدها . ولا شك ان صاحب الشرفنامة يقصد الإمارة التالية لسابقتها ، وتوالى منها أمراء منهم شاه علي بك ، وبعده ببربوداق ابنه ، ثم سيف الدين قد قام مقام والده ، ثم وليها أخوة « مير حسين » . وهذا توسع حكمه . وكان قد خلفه عز الدين شير ، فتصرف بإربل ، وكان أميرها أيام السلطان سليمان القانوني ، فأمر بقتله لما رأى أن قد بدر منه بعض الأوضاع التي لم يرتضها وأنعم السلطان بإربل على حسين بك الداسني أمير اليزيدية . ومن ذلك التاريخ أي من سنة 941 ه اختلت أمور الصهرانيين إلا أنهم لم يخلوا من جدال ومن استعادة لملكهم أو بعض أجزائه ، وقد أوضح صاحب الشرفنامة أحوالهم إلى سنة 1005 ه ، وعين ما حصل من مقارعات بينهم وبين اليزيدية ، وعد من آخر أمرائهم في أيامه علي بك ابن سليمان بك « 1 » . وهكذا لم ينقطع حكمهم إلا أنه كان في نطاق ضيق لا
--> ( 1 ) الشرفنامة ص 352 وما بعدها .